Digital clock

22‏/07‏/2012

"أباظة" و"الدقن" و"وجدي" و"هنيدي" أشهر كومبارس أصبحوا نجومًا


الكومبارس هم الممثلون المغمورون الذين عادة ما يبحثون طوال مشوارهم عن أدوار تخرجهم إلى النور وتصعد بهم إلى أبواب المجد والشهرة، فهم فئة هامشية وثانوية لا يلتفت لها أحد على الرغم من حاجة الفن إليهم، وإلا ما أصبحت هناك شريحة كبيرة منهم تستعين بهم الصناعة سواء في المسلسلات أو السينما.
ولحق بهذه الفئة تجاهل طويل التي لولا وجودها في خلفية أغلب المشاهد لما كان للسينما والتليفزيون وجود، ويتجاوز عددهم في مصر فقط العشرين ألفًا.
وعُرف عن قهوة "بعرة" بالقاهرة أنها أشهر مقهى لتجمع العاملين بهذه المهنة حيث يرجع عمرها إلى 75 عامًا، فأنشأت منذ عام 1936 بشارع عماد الدين وسط القاهرة حيث مكاتب المنتجين وصناع السينما، لذلك تكون هذه المقهى جاذبة لكثير من أصحاب الأحلام الفنية والنجومية، ولما لا وأشهر فناني مصر جلسوا في هذا المكان ينتظرون فرصتهم للصعود إلى سلم المجد كما يطلقون عليه، حتى جاءت لهم لحظة الانطلاقة الحقيقية، ومنهم من ظل جالسًا حتى الآن ولم تأتِ له الفرصة التي تكتشف موهبته.
ومن أشهر فناني مصر الذين كانوا يجلسون على هذه المقهى وأسندت لهم أدوار حتى صاروا نجومًا أنور وجدي، وتوفيق الدقن، ورشدي أباظة، ويوسف شعبان، ومحمد هنيدي، ومحمود حميدة، ممن كانوا محظوظين بجلوسهم في هذا المكان حيث صعد بهم من أدوار الكومبارس إلى سلم المجد.
فالكومبارس له دور أساسي في العمل سواء سينمائي أو تليفزيوني وهو لا يقل موهبة أو حضورًا عن البطل فإذا كان البطل هو من يُحمل على الأكتاف ويصفق له، فالكومبارس هو من أهم العناصر التي تساهم في ذلك لأنه ببساطة يساهم بدوره البسيط حتى تكتمل الصورة في العمل الفني، وعلى الرغم من أن دوره لا يتعدى الدقائق وأحيانًا الثواني على الشاشة إلا أنه يعيش بالأجر الذي يتقاضاه عن ذلك.
وهناك بعض الكومبارس الذين طالما طلوا علينا عبر شاشة السينما والتليفزيون وحفظنا وجوههم عن ظهر قلب وعلمت أدوارهم داخلنا إلا أننا لا نعرف حتى أسماءهم، وهناك كومبارس يمرون علينا مرور الكرام.
ورسخ في أذهاننا على منذ بدايات السينما وحتى الآن بعض شخصيات الكومبارس الشهيرة ومن أبرزها نصر سيف صاحب أشهر صلعة في تاريخ السينما المصرية, وبسببها اشتهر بين أبناء جيله, بسمعة الأقرع, ومن أشهر أدواره التي عرفه بها الجمهور دور القاتل الذي ظهر في مسرحية "شاهد ماشفش حاجة" والذي ظن عادل إمام أنه عامود نور, والذي قال جملته اليتيمة في المسرحية "ينصر دينك يا أستاذ خليفة".
كذلك شخصية "نوفل" الذي اشتهر بها فيلم "دهب" وهو أيضًا من الكومبارس الذين علمت معنا ملامحهم إلا أننا لا نعرف عنه الكثير حتى الآن، فهو الطفل "حرنكش" ابن الفنانة زينات صدقي في فيلم "فيروز هانم" الذي قالت عنه الفنانة زينات صدقي "الست بلطية "ابني اتشلفط خالص أنا هارميه للقطط ياكلوه خلاص"، وهو الذي وضع النشادر في عين الفنانة فاتن حمامة في فيلم "اليتيمتين".
ومن أشهر كومبارس السيدات في السينما المصرية بهجة محمد علي التي قامت بأدوار الكوميديا في الأفلام والمسرحيات، وقد اشتهرت بتقليد الرجال في الأفلام القديمة وقد ساعدها على ذلك ملامحها، حيث عملت في بداية حياتها في سجن النساء، وتزوجت من سجّان ثم انفصلت عنه، لم يكن يخطر ببالها قط أن تعمل بالسينما ولكن المصادفة البحتة دفعتها للظهور في السينما عندما كان الفنان يوسف وهبي يؤدي مشهدًا في فيلم من أفلامه، وأثناء التصوير طلبت منه أن تمثل في السينما فأخذها في دور كومبارس في فيلم "المهرج الكبير"، وبعد ذلك ضمها إلى فرقة رمسيس التي أسسها في سنة 1927، وبعد ذلك عملت في فيلم "مطاردة غرامية" مع الفنان فؤاد المهندس، والفنان عبد المنعم مدبولي، وعملت أيضًا في المسرح مع ثلاثي أضواء المسرح.
وكذلك فايزة عبد الجواد وهي من أشهر الكومبارس السيدات اللواتي قمن بأدوار الشر والفتوة في معارك الأفلام السينمائية، وقد اشتهرت في أفلام الثمانينيات والتسعينيات وحتى الآن تعمل ولكن في أدوار بسيطة للغاية.
وأكدت "فايزة" في أحد حواراتها أنه لم يكن يخطر ببالها أن تعمل بالسينما، ولكن الصدفة البحتة هي التي دفعتها للظهور في أول فيلم سينمائي لها وذلك عندما كان المخرج الراحل حسين فوزي يصور مشاهد من فيلم "تمر حنة" في نزلة السمان، خرجت مع أهالي المنطقة تشاهد الممثلين أثناء التصوير، وعندما لمحها الفنان رشدي أباظة أشار إلى المخرج حسين فوزي عليها بين الجموع وفي لحظات أصبحت من بين جموع الكومبارس الذين حشدهم المخرج مع التركيز عليها، ولم تصدق نفسها وهي ترى صورتها على الشاشة.
كذلك من أبرز الوجوه المعروفة في السينما كامل حسني عبد الله عبد الجليل ممثل عمل في السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون، وكان دائمًا يجسد دور رجل العصابات في الكثير من الأفلام بسبب ملامحه الجافة ونظراته الشرسة وبرع في ذلك، وتعد أشهر أعماله دور نجاتي البواب في مسلسل "البخيل وأنا" مع وحش الشاشة فريد شوقي عام 1991 والذي لعب فيه دورًا ذا مساحة واسعة غلب عليها الطابع الكوميدي بعكس معظم أفلامه التي كان الشر هو محركها الأساسي.
وأيضا محمد كامل ممثل نوبي اشتهر في السينما بأدوار البواب والخادم، عمل في مسرح الريحاني ومسرح رمسيس حبسته السينما في هذا النوع من الأدوار وساعده على ذلك ملامحه النوبية وطريقة كلامه واللهجة التي كان يتقنها ببراعة، واستطاع أن يتقمصها بما لديه من خفة ظل، ومن أشهر أسمائه اسم "كبريت" في فيلم "آمال" مع شاديه وشكوكو.
كما لا يمكن للمصريين آن ينسوا الدكتور شديد أو "محمد فرحات عمر" ذلك النموذج الفني الذي لن يتكرر مرة أخرى بسهولة في نواحي الفن المختلفة، صحيح أنه لم يحظَ ولو لمرة واحدة بدور البطولة وظل طوال حياته في دور السنيد، لكنه استطاع أن يكتب اسمه في تاريخ الكوميديا بطلًا بلا منازع، ويكفي جملته الشهيرة التي يحفظها الجميع "وماله يا خويا.. يارب ياخويا يارب".

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وما يذكر من قول الا ولديه رقيب عتيد
اذا كنت مستخدم لديك حسابات في جوجل يمكنك ترك تعليق
او الاشتراك عن طريق البريد الإلكتروني
ملاحظة هامة: ان الموقع لا يدرج أي تعليق يتضمن كلاما بذيئا أو تهجما على أي شخص أو جهة أو هيئة كما لا ينشر التعليقات التي تثير العصبيات الطائفية أو المذهبية
إن التعليقات الواردة أدناه لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وهي على مسؤولية أصحابها بشكل كامل